‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصص وعبر. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصص وعبر. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 23 أبريل 2015

قصة مؤثرة جدا من أجمل القصص التي قرأتها و هي مبكية جدا ومليئة بالعبر

قصة مؤثرة جدا من أجمل القصص التي قرأتها و هي مبكية جدا ومليئة بالعبر



مأساة سارة
الدموع وحدها لا تكفي , والموت آلف مرة لا تعادل آهة واحدة تخرج من جوفي المجروح وفؤادي المكلوم ..أنا الآن عرفت أن السعيد من وعظ بغيره ، والشقي من وعظ بنفسه.. ولله دره من قال هذا المثل ما أ صدقه , ولله دره ما أحكمه..
إنه الألم .. إنها الندامة على كل لحظات الحياة , كلما بدأ يوم جديد بدأت معاناتي في كل لحظة بل كل غمضة عين تحرق في قلبي كل شيء..
أموت في اليوم آلف بل آلاف المرات , ولا أحد يدري بي ولا أحد يعلم ما بي إلا الله. أنا الذي هدم كل ما بني له وخرب أعز ما يملك بيديه , نعم بيدي المجرمتين النجستين الملعونتين .
يا لله ما أقسى التفكير .. يالله ما أشد المعاناة.
في كل صبح جديد يتجدد الألم وتتجدد الأحزان وفي كل زاوية من زوايا البيت أري ألوان العذاب وأصيح في داخلي صيحات لو أخرجها لأحرقت وهدمت الجدران التي أمامي.
إذا ما انساب الليل على سماء النهار وغطاها وبدا ليل الأسرار الذي يبحث عنه العاشقون ويتغنى به المغنون وينادمه الساهرون ..أنا أبكي ألف مرة وأتحسر ألف مرة لأنني حي وأعيش إلى الآن..أريد أن أموت ولكن لا أستطيع ربما لأني جبان وربما لأنني لا أريد أن أكرر الخطأ مرتين فلعل الله أن يغفر لي ما جنيت في حياتي الماضية بل في مرارتي الماضية.
كثيرون يتلذذون بالماضي وما فيه ويحبون الحديث عنه إلا أنا.. أتعلمون لماذا؟!.
لا أريد أن أخبركم لأنني أخاف أن تلعنوني وتدعوا عليَّ أكثر من دعواتي ولعناتي على نفسي ويكون فيكم صالح تجاب دعوته فيعاقبني الله بدعوته ويلعنني بلعنته.
أعذروني على كلماتي المترنحة غير المرتبة لأنني مصاب وأية مصيبة وليتها كانت مصيبة بل اثنتان بل ثلاث بل أكثر ..
أنا من باع كل شيء وحصل على لا شيء ووالله لم أذكر قصتي لكم لشيء إلا أنني أحذركم .. أحذر من يعز عليكم من أن يقع في مثل ما وقعت به.
لا أدري أأكمل القصة أم أتوقف ..والله إن القلم ليستحي مما أريد أن أكتب , وإصبغي يردني ألف مرة ويريد أن يمنعني ولكن سأكتب قصتي
لعل الله أن يكتب لي حسنة بها أو حسنتين ألقى بها وجهه يوم القيامة ، مع أني أتوقع أن يقبل الله توبة الشيطان ولا يقبل توبتي. لا تلوموني فاسمعوا قصتي واحكموا واتعظوا واعتبروا قبل أن يفوت الأوان.
أنا شاب ميسور الحال من أسرة كتب الله لها الستر والرزق الطيب والمبارك
منذ أن نشأنا ونحن نعيش سوياً يجمعنا بيت كله سعادة وأنس ومحبة .. في البيت أمي وأبي وأم أبي ( جدتي ) وإخواني وهم ستة وأنا السابع وأنا الأكبر من الأولاد والثاني في ترتيب الأبناء فلي أخت اسمها سارة تكبرني بسنة واحدة .فأنا رب البيت الثاني بعد أبي والكل يعول عليَّ كثيراً .تابعت دراستي حتى وصلت للثاني ثانوي وأختي سارة في الثالث الثانوي وبقية أخوتي في طريقنا وعلى دربنا يسيرون.
أنا كنت أتمنى أن أكون مهندساً ، وأمي كانت تعارض وتقول بل طياراً ، وأبى في صفي يريد أن أكون جامعياً في أي تخصص , وأختي سارة تريد أن تكون مدّرسة لتعلم الأجيال الدين والآداب ....ولكن يا للأحلام ويا للأمنيات ، كم من شخص انقطعت حياته قبل إتمام حلمه ، وكم من شخص عجز عن تحقيق حلمة لظروفه ، وكم من شخص حقق أحلامه ..ولكن أن يكون كما كنا لا أحد مثلنا انقطعت أحلامنا بما لا يصدق ولا يتخيله عاقل ولا مجنون ولا يخطر على بال بشر .
تعرفت في مدرستي على أصحاب كالعسل وكلامهم كالعسل ومعاملتهم كالعسل بل وأحلى .. صاحبتهم عدة مرات ورافقتهم بالخفية عن أهلي عدة مرات ودراستي مستمرة وأحوالي مطمئنة وعلى أحسن حال ، وكنت أبذل الجهد لأربط بين أصحابي وبين دراستي واستطعت ذلك في النصف الأول .. وبدأت الإجازة ويالها من إجازة ولا أعادها الله من إجازة وأيام.
لاحظ أبى أن طلعاتي كثرت وعدم اهتمامي بالبيت قد زاد فلامني ولامتني أمي ..وأختي سارة كانت تدافع عني لأنها كانت تحبني كثيراً وتخاف علي من ضرب أبى القاسي إذا ضرب وإذا غضب واستمرت أيام العطلة ولياليها التي لو كنت أعلم ما ستنتهي به لقتلت نفسي بل قطعت جسدي قطعة قطعة ولا مضيت فيها ولكن إرادة الله.
كنا أنا وأصحابي في ملحق لمنزل أحد الشلة وقد دعانا لمشاهدة الفيديو وللعب سويا فجلسنا من المغرب حتى الساعة الحادية عشر ليلاً وهو موعد عودتي للبيت في تلك الأيام ، ولكن طالبني صاحب البيت بالجلوس لنصف ساعة ومن ثم نذهب كلنا إلى بيوتنا ، أتدرون ما هو ثمن تلك النصف ساعة !!. إنه كان عمري لا إنه كان عمري وعمر أبى وعمر أمي وعائلتي كلها .نعم ..كلهم.
كانت تلك النصف ساعة ثمناً لحياتنا وثمناً لنقلنا من السعادة إلى الشقاء الأبدي ، بل تلك النصف ساعة مهدت لنقلي إلى نار تلظى لا يصلاها إلا الأشقى .
أتأسف لكم لأنني خرجت من القصة...تبرع أحد الأصحاب بإعداد إبريق من الشاي لنا حتى نقطع به الوقت , فأتى بالشاي وشربنا منه ونحن نتحادث ونتسلى ونتمازح بكل ماتعنية البراءة والطهر وصفاء النوايا من كلمة.. ولكن بعد ما شربنا بقليل أصبحنا نتمايل ونتضاحك ونتقيأ بكل شكل ولون , كلنا نعم كلنا.... ولا أدري بما حدث حتى أيقظنا أول من تيقظ منا , فقام صاحب المنزل ولامنا وعاتبنا على ما فعلنا فقمنا ونحن لا ندري ما حدث ، ولماذا وكيف حدث ؟ فعاتبنا من أعد الشاي فقال إنها مزحة . فتنظفنا ونظفنا المكان وخرجنا إلى منازلنا , فدخلت بيتنا مع زقزقة العصافير والناس نيام إلا أختي سارة التي أخذتني لغرفتها ونصحتني وهددتني بأنها ستكون أخر مرة أتأخر فيها عن المنزل ، فوعدتها بذلك ، ولم تعلم المسكينة أن المهددة هي حياتها قبل حياتي , ليتها ما سامحتني .. ليتها ضربتني بل وقتلتني وما سامحتني....... يا رب ليتها ما سامحتني سامحها الله ليتها ما سامحتني ..اعذروني لا أستطيع أن أواصل ..
فاجتمعنا بعد أيام عند أحد الأصحاب وبدأنا نطلب إعادة تلك المزحة لأننا أحببناها وعشقناها ، فقال لنا صاحبنا إنها تباع بسعر لايستطيعه لوحده ، فعملنا جمعية فاشترينا بعددنا كبسولات صاحبنا ..أظنكم عرفتم ما هي.. إنها المخدرات .. إنها مزحة بحبة مخدرات ونحن لا ندري , دفعنا بعضنا إلى التهلكة بمزحة وضحكة وحبة من المخدرات .
فاتفقنا على عمل دورية كل أسبوعين على واحد منا والحبوب نشتريها بالجمعية ، فمرت الأيام وتدهورت في المدرسة , فنقلني أبى إلى مدرسة أهلية لعلي أفلح وأخرج من الثانوي فقد تبخرت أحلامي وأحلامه وأحلام أمي بالطيران.... أي طيران وأية هندسة ترجى من مثلي ، ووالله لم يكن ذنبي ولم أكن أعلم ولو عرض الآمر علي لرفضت ولتركت شلتي ، ولكنها المزحة لعن الله من مزحها ومن لازال يمزحها مع شباب المسلمين.
فمرت الأيام ونحن في دوريتنا واجتماعنا الخبيث ولا أحد يعلم ولا أحد يحس بما يجري .لقد أصبحت لا أطيق البعد عنها ولا عن أصحابي ، فجاءت نتائج نهاية العام مخيبة لكل أهلي ، ولكن خفف علينا أن سارة نجحت وتخرجت بتقدير عالي ..مبروك يا سارة قلتها بكل إخلاص على الرغم مما قد كان أصابني .قلتها وأنا لأول مره وكانت آخر مرة أحس فيها بفرح من أعماقي.
ماذا تريدين أن أشتري لك يا سارة بمناسبة نجاحك؟. أتدرون ما قالت ! كأنها حضرتنا أنا وأصحابي ، كأنها عرفت حالنا : أريدك أن تنتبه لنفسك يا أخي ، فأنت سندي بعد الله _ لا أستطيع المواصلة _ ..
لقد قالتها في ذلك اليوم مجرد كلمات لاتعلم هي أنها ستكون في بقية حياتي
أشد من الطعنات ، ليتها ما قالتها ، وليتني ما سألتها، أي سند وعزوة يا سارة ترجين ..أي سند وأي عزوة يا سارة تريدين.حسبي الله ونعم الوكيل حسبي الله حسبي الله حسبي الله ونعم الوكيل.
دخلت سارة معهد للمعلمات وجدت واجتهدت , وأنا من رسوب إلى رسوب، ومن ضلال وظلام إلى ضلال وظلام، ومن سيئ إلى أسوا ، ولكن أهلي لا يعلمون ونحن في زيادة في الغي حتى إننا لا نستطيع أن نستغني عن الحبة فوق يومين ، فقال لنا صديق ؛ بل عدو رجيم ؛ بل شيطان رجيم؛
هناك ما هو أغلى أحلى وأطول مدة وسعادة فبحثنا عنه ووجدناه ، فدفعنا فيه المال الكثير وكل ذاك من جيوب آباءنا الذين لا نعلم هل هم مشاركون في ضياعنا آم لا وهل عليهم وزر وذنب أو لا .
وذات مره و أنا عائد للبيت أحست سارة بوضعي وشكت في أمري وتركتني أنام وجاء الصباح، فجاءتني في غرفتي ونصحتني وهددتني بكشف أمري إن لم أخبرها بالحقيقة، فدخلت أمي علينا وقطعت النقاش بيننا وليتها ما دخلت ، بل ليتها ماتت قبل أن تدخل ، بل ، ليتها ما كانت على الوجود لأعترف لأختي لعلها أن تساعدني ، فأرسلتني أمي في أغراض لها ، فذهبت وأصبحت أتهرب عن أختي خوفاً منها على ما كتمته لأكثر من سنة أن ينكشف ، وقابلت أحد أصدقائي فذهبنا سوياً إلى بيت صديق آخر , فأخذنا نصيبنا من الإثم
فأخبرتهم بما حدث ، فخفنا من الفضيحة وكلام الناس، ففكرنا ، بل فكروا شياطيننا ، وقال أحدهم لي لدي الحل ولكن أريد رجلاً وليس أي كلام..أتدرون ما هو الحل!.أتدرون! والله لو أسال الشيطان ما هو الحل لما خطرت على باله لحظة أتدرون ما قال ! أتدرون كيف فكر!. لا أحد يتوقع ماذا قال! أقال نقتلها ليته قالها ، بل قال أعظم ..أقال نقطع لسانها ونفقأ عيونها ، لا بل قال أعظم ..أقال نحرقها ، لا بل قال أعظم..أتدرون ماذا قال !.حسبي الله ونعم الوكيل حسبي الله على الظالمين.حسبي الله على أهل المخدرات جميعاً وعلى مهربيها وعلى مروجيها وعلى شاربيها. حسبي الله على صاحبي ذاك.حسبي الله على نفسي الملعونة .حسبي الله ونعم الوكيل.
لقد قال فصل الله عظامه وأعمى بصره و أفقده عقله ولا وفقه الله في الدنيا ولا في الآخرة . اللهم لاتقبل توبته . إنه شيطان . إنه السبب في كل ما بي وأنت تعلم.اللهم اقبضه قبل أن يتوب ، وعاقبة في الدنيا قبل الآخرة .
أتدرون ماذا قال!، لقد قال المنكر والظلم والبغي والعدوان . لقد قال : أفضل طريقة نخليها في صفنا ( جعله الله في صف فرعون وهامان يوم القيامة ( نضع لها حبة وتصير تحت يدينا ولا تقدر أن تفضحنا أبداً ، فرفضت.. إنها سارة العفيفة الشريفة الحبيبة الحنونة.. إنها سارة أختي ، ولكن وسوسوا لي وقالوا هي لن تخسر شيء ، أنت تحضر لها في بيتكم وهي معززة مكرمة، وحبوباً فقط وأنت تعرف أنها لا تأثر ذاك التأثير، وتحت تأثير المخدر وتحت ضغوط شياطينهم وشيطاني وافقت ورتبت معهم كل شيء.
رحت للبيت وقابلتني وطالبتني وقلت لها اصنعي شاياًَ وأنا أعترف لك بكل
شيء ، فراحت المسكينة من عندي وكلها أمل في أن تحل مشكلتي ، وأنا في رأسي ألف شيطان وهمي هدم حياتها كلها، أحضرت الشاي ، وقلت صبي لي ولك فصبت ، ثم قلت لها أحضري كأس ماء لي ، فراحت ، وحين خرجت من الغرفة أقسم بالله من غير شعور نزلت من ي دمعة ..ما أدري دمعة ألم على مستقبلها، أم هي روحي التي خرجت من عيني ، أم هو ضميري،
أم دمعة فرح بأني أوفيت لأصحابي بالوعد وأني حفظت السر للأبد.
وضعت في كأسها حبة كاملة، وجاءت وهي تبتسم وأنا أراها أمامي كالحمل الصغير الذي دخل في غابة الذئاب بكل نية طيبة وصافية.
رأت دموعي فصارت تمسحها وتقول الرجال ما يبكي وتحاول تواسيني تظنني نادماً ، وما درت أني أبكي عليها وليس على نفسي ،أبكي على مستقبلها ،على ضحكتها ، على عيونها ، على قلبها الأبيض الطاهر، والشيطان في نفسي يقول : اصبر فلن يضرها ، غداً تتداوى أنت وهي, كما أنها يجب أن تعرف معاناتك
وتعيشها ، فهي لن تقدرها وتعذرك إلا إذا جربتها.
وراح يزين لي السوء والفسق والفساد_ حسبي الله عليه_ فقلت : دعينا نشرب الشاي إلى أن أهدأ ثم نتحدث. فشربت ويا ليتها ما شربت !.ويا ليتها ما صنعت الشاي !.ولكن جلست أجرها في الحديثحتى بدأت تغيب عن الوعي ، فصرت أبكي مرة وأضحك مرة ، لا أدري ما أصابني ؟! أضحك وأبكي ودموعي على خدي , وبدأ إبليس يوسوس لي أنني سأنكشف , وسيعلم أبواي إذا رأوا أختي بهذه الحالة .ففكرت في الهروب.
هربت إلى أصحابي وبشرتهم بالمصيبة التي فعلتها ، فباركوا لي وقالوا : ما يفعلها إلا الرجل ، الآن أنت زعيم شلتنا وأميرها ، ونحن بإمرتك . ونمنا تلك الليلة . وعند الظهر بدأت أسال نفسي : ما ذا فعلت ؟ وماذا اقترفت يداي ؟ فصاروا أصحابي يسلونني ويقولون نحن أول الناس معك في علاجها ، والمسألة بسيطة مادامت حبوباً فقط .وأهم شيء أنَّ سرنا في بئر .
وبعد يومين بدأ أبي يسأل عني بعد انقطاعي عنهم , فأرسلت أصحابي ليستكشفوا الوضع في البيت لأني خائف من أختي وعليها .فعادوا وطمأنوني أن كل شيء على ما يرام ولم يحصل أي شيء يريب .
فرحت للبيت وأنا مستعد للضرب والشتم والملام الذي لم يعد يجدي معي
فضربني أبي ولامتني أمي وأختي .
وبعد أيام جاءتني أختي وسألتني عن شيء وضعته لها في الشاي أعجبها وتريد منه . فرفضت فصارت تتوسل إليّ وتُقبّل قدمي تماماً كما أفعل مع أصحابي يوم أطلبهم منهم ، فرحمتها وأعطيتها . وتكرر هذا مرات كثيرة وبدأت أحوالها الدراسية تتدهور إلى أن تركت الدراسة بلا سبب واضح لأهلي الذين صبروا أنفسهم بأن البنت ليس لها في النهاية إلا بيتها . فتحولت الآمال إلى أخي الأصغر.ومرة ، وما أبشعها من مرة نفذت المخدرات من عندي فطلبتها من أحد أصحابي ، فرفض إلا إذا..أتدرون ما كان شرطه؟ حسبي الله عليه وعلى إبليس حسبي الله عليه. شرطه أختي سارة ، يريد أن يزني بها. فرفضت وتشاجرت معه , وأصحابنا الحاضرون يحاولون الإصلاح ويقولولي : ما فيها شيء ، ومرة لن تضر ، واسألها إذا هي موافقة ما يضرك أنت ؟ لن تخسر شيئاً . صاروا معه ضدي . كلهم معه.وقلت له : أنت أول من كان يقول لي: أنا معك في طلب دوائها وعلاجها ، واليوم تطلب هذا ! واأسفاً على الصداقة.فقال ملء فمه : أية صداقة وأي علاج يا شيخ ؟ أنسَ ، أنسَ ، أنسَ . فتخاصمنا وقاطعت الشلة. وطالت الأيام وصبرت أنا ، وأختي بدأت تطلب المخدر ، وأنا ليس عندي وليس لي طريق سواهم . وبدأت حالة أختي تسوء ، وراحت تطالبني لو بكسرة حبة , فوسوس لي الشيطان أن أسألها إذا وافقت مما نخسر شيئاً ولن يدري أحد ، أنت وهي وصاحبك فقط . وخذ منه وعداً بألا يخبر أحداً وأن يبقى الأمر سراً بيننا .فصارحتها قائلاً : الذي عنده الحبوب يريدك أن يقابلك ويفعل بك ثم يعطينا كل ما نرد بدون مال ، بل ويعطينا مؤونة منه ولن نحتاج لأحد أبداً . فقالت على الفور : موافقة ، هيا بنا نذهب إليه . فخططنا أنا وأختي للخروج من البيت ، وفعلاً ذهبنا إليه وأخذت أختي إلى صاحبي وجلسنا في شقته ، وطلب مني أقضي مشواراً إلى أن ينتهي ، فرحت ، وجئتهم بعد ساعة وإذا بأختي شبه عارية في شقة صاحبي وأنا مغلوب على أمري ذاهل عن حالي أريد لو ريح هروين ، فجلسنا سوياً أنا وصاحبي وأختي من الظهر إلى بعد العشاء في جلسة سمر وشرب وعهر . يا ويلي من ربي ..يا ويلي من ربي ..ويلي من النار .أنا من أهلها آنا من أهلها . ليتني أموت يا رب موتني يا رب موتني .أنا حيوان ما أستاهل أن أعيش لو لحظة، فرجعنا أنا وأختي للبيت ولا كأن شيئاً صار , فصرت أقول لأختي هذه أول وآخر مرة ، وإذا صاحبي النجس أعطى أختي مواعيد وأرقامه الخاصة إذا أرادت فالأمر لا يحتاج وجودي وأنا ما دريت .
ومرت الأيام وأنا أرى أختي تخرج على غير عادتها ، في البداية مع أختي الصغيرة بأي عذر للسوق وللمستشفى حتى إنها طلبت أن تسجل مرة ثانية بالمعهد، فحاول أبي المسكين بكل ما يملك وبكل من يعرف كي يرجعها من جديد ، وفرحت العائلة من جديد بعودتها للدراسة واهتمامها بها ، ومرة وأنا عند أحد أصحابي قال : قوموا بنا نذهب إلى أحد أصحابنا ، ورحنا له ويا للمصيبة لقيت أختي عنده وبين أحضانه ، وانفجرت من الزعل فقامت أختي وقالت : مالك أنت ؟! إنها حياتي وأنا حرة فأخذني صاحبي معه وأعطاني السم الهاري الذي ينسي الإنسان أعز وكل ما يملك ويجعله في نظره أبخس الأشياء وأرذلها، فرجعنا لصاحبنا وأنا متجرد من إنسانيتي ولعبوا مع أختي وأنا بينهم كالبهيمة بل أسوأ .ومع العصر رجعنا للبيت وأنا لا أدري ما أفعل فالعار جاء والمال والشرف ذهبا والمستقبل ذهب والعقل ذهب .كل شيء بالتأكيد ذهب ، ومرت الأيام وأنا أبكي إذا صحوت وأضحك إذا سكرت .. حياة بهيمة بل أردى ..حياة رخيصة سافلة نجسة ..
ومرة من المرات المشؤومة وكل حياتي مشؤومة . وفي إحدى الصباحات السوداء عند التاسعة إذا بالشرطة تتصل على أبى في العمل ويقولون احضر فوراً.
فحضر فكانت الطامة التي لم يتحملها ومات بعدها بأيام وأمي فقدت نطقها منها ، أتدرون ما هي! أتدرون !! لقد كانت أختي برفقة شاب في منطقة استراحات خارج المدينة وهم في حالة سكر وحصل لهما حادث وتوفي الاثنان فوراً .
يالها من مصيبة تنطق الحجر ، وتبكي الصخر . يا لها من نهاية يا سارة لم تكتبيها ، ولم تختاريها ، ولم تتمنينها أبداً .. سارة الطاهرة أصبحت عاهرة ، سارة الشريفة أصبحت زانية مومس ، سارة الطيبة المؤمنة أصبحت داعرة . يالله ماذا فعلت أنا بأختي ، ألهذا الدرب أوصلتها ؟ إلى نار جهنم دفعتها بيدي إلى اللعنة . أوصلتها أنا إلى السمعة السيئة .. يا رب ماذا أفعل ؟ اللهم إني أدعوك أن تأخذني وتعاقبني بدلاً عنها ، يا رب إنك تعلم أنها مظلومة وأنا الذي ظلمتها وأنا الذي حرفتها وهي لم تكن تعلم .كانت تريد إصلاحي فأفسدتها ..لعن الله المخدرات وطريقها وأهلها.
أبى مات بعد أيام ، وأمي لم تنطق بعد ذلك اليوم ، وأنا لازلت في طريقي الأسود ، وإخواني على شفا حفرة من الضياع والهلاك .. لعن الله المخدرات وأهلها ، وبعدها بفترة فكرت أن أتوب ، ولم أستطع الصبر ، فاستأذنت من أمي في السفر إلى الخارج بحجة النزهة لمدة قد تطول أشهراً بحجة أني أريد النسيان،
فذهبت إلى مستشفى الأمل بعد أن هدمت حياتي ، وحياة أسرتي ، وحياة أختي سارة .
رحمك الله يا سارة ، رحمك الله ، اللهم اغفر لها إنها مغلوبة ، اللهم ارحمها إنها مسكينة ، وعاقبني بدلاً عنها يا رب ، فعزمت على العلاج ، ولما سألوني عن التعاطي زعمت أنه من الخارج ، وأن تعاطي المخدرات كان في أسفاري ، وبعد عدة أشهر تعالجت مما كان أصابني من المخدرات ، ولكن بعد ماذا ! بعد ما قطعت كل حبل يضمن لنا حياة هانية سعيدة .
عدت وإذا بأهلي يعيشون على ما يقدمه الناس لهم ، لقد باعت أمي منزلنا ، واستأجرت آخر من بعد الفيلا الديلوكس إلى شقة فيها ثلاث غرف ونحن ثمانية أفراد ، من بعد العز والنعيم ورغد العيش إلى الحصير ومسألة الناس ،
لا علم لدي ولا عمل ، وإخواني أصغر مني ونصفهم ترك الدراسة لعدم كفاية المصاريف ، فأهلي إن ذكر اسم أختي سارة لعنوها وسبوها وجرحوها لأنها السبب في كل ما حصل ودعوا عليها بالنار والثبور وقلبي يتقطع عليها لأنها مظلومة ، وعلى أهلي لانهم لا يعلمون ولا أستطيع أن ابلغ عن أصحاب الشر والسوء الذين هدموا حياتي وحياة أختي لأني إذا بلغت سأزيد جروح أهلي التي لم تندمل بعد على أختي وأبى وأمي وسمعتنا وعزنا وشرفنا ، لانهم سيعلمون أني السبب وستزيد جراحهم ، وسيورطني أصحاب السوء إن بلغت عنهم معهم فأنا في حيرة من أمري . إني أبكي في كل وقت ولا أحد يحس بي وأنا أرى أن المفروض أن أرجم بالحجارة ولا يكفي ذلك ولا يكفر ما فعلت وما سببت.
انظروا يا أخواني ماذا فعلت أنا .. إنها المخدرات ، ونزوات الشيطان ،
إنها المخدرات ..إنها أم الخبائث .. إنها الشر المستطير ..كم أفسدت من بيوت ؟ وكم شردت من بشر ؟ وكم فرقت من أسر ؟ لا تضحكوا يا إخواني ولا تعجبوا وقولوا اللهم لا شماتة . يا أخواني اعتبرو ا وانشروا قصتي على من تعرفون لعل الله أن يهدي بقصتي لو شخص واحد أكفر به عن خطئي العظيم الذي أعتقد أنه لن يُغفر .
أرجوكم أن تدعوا لأختي سارة في ليلكم ونهاركم ولا تدعوا لي لعل الله أن يرحمها بدعواتكم لأنه لن يقبل مني ، وأنا من فعل بها كل ما حدث لها .
اللهم ارحم سارة ، اللهم ارحمها واغفر لها ، ووالله إني محتاج لوقفتكم معي في شدتي ولكن لا أريد منكم شيئاً ، وأشكر أخى الذي كتب معاناتي التي بين أيديكم وأحسبه الصاحب الصادق والله حسبه ، وأشكر من نشرها وعممها ، وهذا مختصر المختصر من قصتي التي لو شرحتها بالتفصيل لزهقت أنفسكم اشمئزازاً ، وغمضت عيونكم خجلاً ، ولعل فيما قلت الكفاية والفائدة ، ووالله لولا الحياء وسكب ماء الوجه لأعطيتكم طريقة اتصال بي لتعرفوا أن في الدنيا مصائب لا تخطر على بال بشر ولا يتخيلها إنسان فقولوا اللهم الستر والعافية ، الستر الذي ضيعته أنا ، والعافية التي ضيعتها أنا ، لو تعرفون طعمها ما تركتم الدعاء والشكر ، والحمد لله عليها لحظة ولكن خلق الإنسان عجولاً وجزاكم الله خيراً .
قصها وعاشها طالب غفران ربه لأخته.







قصص وعبــــــــــــر


قصص وعبــــــــــــر




دخلت على مريض في المستشفى .. فلما أقبلت إليه .. فإذا رجل قد بلغ من العمر أربعين سنة .. من أنضر الناس وجهاً .. وأحسنهم قواماً ..
لكن جسده كله مشلولٌ لا يتحرك منه ذرة .. إلا رأسه وبعض رقبته ..
دخلت غرفته .. فإذا جرس الهاتف يرن .. فصاح بي وقال : يا شيخ أدرك الهاتف قبل أن ينقطع الاتصال ..
فرفعت سماعة الهاتف ثم قربتها إلى أذنه ووضعت مخدة تمسكها .. وانتظرت قليلاً حتى أنهى مكالمته .. ثم قال : يا شيخ .. أرجع السماعة مكانها ..
فأرجعتها مكانها .. ثم سألته : منذ متى وأنت على هذا الحال ؟
فقال : منذ عشرين سنة .. وأنا أسير على هذا السرير ..
• وحدثني أحد الفضلاء أنه مر بغرفة في المستشفى .. فإذا فيها مريض يصيح بأعلى صوته .. ويئن أنيناً يقطع القلوب ..
قال صاحبي : فدخلت عليه .. فإذا هو جسده مشلولٌ كله ..
وهو يحاول الالتفات فلا يستطيع ..
فسألت الممرض عن سبب صياحه .. فقال :
هذا مصاب بشلل تام .. وتلف في الأمعاء .. وبعد كل وجبة غداء أو عشاء .. يصيبه عسر هضم ..
فقلت له : لا تطعموه طعاماً ثقيلاً .. جنبوه أكل اللحم .. والرز ..
فقال الممرض : أتدري ماذا نطعمه .. والله لا ندخل إلى بطنه إلا الحليب من خلال الأنابيب الموصلة بأنفه ..
وكل هذه الآلام .. ليهضم هذا الحليب ..
• وحدثني آخر أنه مرّ بغرفة مريض مشلول أيضاً .. لا يتحرك منه شيء أبداً ..
قال : فإذا المريض يصيح بالمارين .. فدخلت عليه ..
فرأيت أمامه لوح خشب عليه مصحف مفتوح .. وهذا المريض منذ ساعات .. كلما انتهى من قراءة الصفحتين أعادهما .. فإذا فرغ منهما أعادهما .. لأنه لا يستطيع أن يتحرك ليقلب الصفحة .. ولم يجد أحداً يساعده ..
فلما وقفت أمامه .. قال لي : لو سمحت .. اقلب الصفحة ..
فقلبتها .. فتهلل وجهه .. ثم وجّه نظره إلى المصحف وأخذ يقرأ ..
فانفجرت باكياً بين يديه .. متعجباً من حرصه وغفلتنا ..
• وحدثني ثالث أنه دخل على رجل مقعد مشلول تماماً في أحد المستشفيات .. لا يتحرك إلا رأسه ..
فلما رأى حاله .. رأف به وقال : ماذا تتمنى ..
فقال المريض .. أنا عمري قرابة الأربعين .. وعندي خمسة أولاد ..
وعلى هذا السرير .. منذ سبع سنين .. لا أتمنى أن أمشي .. ولا أن أرى أولادي .. ولا أن أعيش مثل الناس ..
لكنني أتمنى أني أستطيع أن ألصق هذه الجبهة على الأرض ذلة لرب العالمين .. وأسجد كما يسجد الناس ..
• وأخبرني أحد الأطباء أنه دخل في غرفة الإنعاش على مريض .. فإذا شيخ كبير .. على سرير أبيض وجهه يتلألأ نوراً .. قال صاحبي : أخذت أقلب ملفه .. فإذا هو قد أجريت له عملية في القلب .. أصابه نزيف خلالها .. مما أدى إلى توقف الدم عن بعض مناطق الدماغ .. فأصيب بغيبوبة تامة ..
وإذا الأجهزة موصلة به .. وقد وضع على فمه جهاز للتنفس الصناعي يدفع إلى رئتيه تسعة أنفاس في الدقيقة .. كان بجانبه أحدُ أولاده ..سألته عنه
فأخبرني أن أباه مؤذن في أحد المساجد منذ سنين ..
أخذت أنظر إليه .. حركت يده .. حركت عينه .. كلمته .. لا يدري عن شيء أبداً..
كانت حالته خطيرة ..
اقترب ولده من أذنه وصار يكلمه .. وهو لا يعقل شيئاً ..
فبدأ الولد يقول .. يا أبي .. أمي بخير .. وإخواني بخير .. وخالي رجع من السفر ..
واستمر الولد يتكلم ..
والأمر على ما هو عليه .. الشيخ لا يتحرك .. والجهاز يدفع تسعة أنفاس في الدقيقة ..
وفجأة قال الولد .. والمسجد مشتاق إليك .. ولا أحد يؤذن فيه إلا فلان .. ويخطئ في الأذان .. ومكانك في المسجد فارغ ..
فلما ذكر المسجد والأذان .. اضطرب صدر الشيخ .. وبدأ يتنفس .. فنظرت إلى الجهاز فإذا هو يشير إلى ثمانية عشر نفساً في الدقيقة ..
والولد لا يدري ..
ثم قال الولد : وابن عمي تزوج .. وأخي تخرج ..
فهدأ الشيخ مرة أخرى .. وعادت الأنفاس تسعة .. يدفعها الجهاز الآلي ..
فلما رأيت ذلك أقبلت إليه .. حتى وقفت عند رأسه .. حركت يده .. عينه .. هززته .. لا شيء .. كل شيء ساكن .. لا يتجاوب معي أبداً .. تعجبت ..
قربت فمي من أذنه ثم قلت : الله أكبرررر .. حي على الصلاة .. حي على الفلاح ..
وأنا أسترق النظر إلى جهاز التنفس .. فإذا به يشير إلى ثمان عشرة نفس في الدقيقة ..
فلله درهم من مرضى.. بل والله نحن المرضى..
نعم .. ( رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ * لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ) ..
هذا حال أولئك المرضى ..
فأنت يا سليماً من الأمراض والأسقام .. يا معافىً من الأدواء والأورام ..
يا من تتقلب في النعم .. ولا تخشى النقم ..
ماذا فعل الله بك فقابلته بالعصيان .. بأي شيء آذاك .. أليست نعمه عليك تترى .. وأفضاله عليك لا تحصى ؟
أما تخاف .. أن توقف بين يدي الله غداً ..
فيقول لك .. يا عبدي ألم أصح لك في بدنك .. وأوسع عليك في رزقك ..
وأسلم لك سمعك وبصرك .. فتقول بلى .. فيسألك الجبار :
فلم عصيتني بنعمي .. وتعرضت لغضبي ونقمي ..
فعندها تنشر في الملأ عيوبك .. وتعرض عليك ذنوبك ..
فتباً للذنوب .. ما أشد شؤمها .. وأعظم خطرها
منقول

قصص حقيقية فيها عبر

قصص حقيقية فيها عبر


((القصة الأولى))
حدث هذا في أحد البيوت حيث كان هناك امرأة مع ابنتها هند في البيت ومعهما الخادمة ففي النهار أوقعت الخادمة صحناً مزخرفاً غالي الثمن فكسرته فصفعتها صاحبة البيت صفعة قوية فذهبت إلى غرفتها تبكي ومر على ذلك الحدث سنتان وقد نسيت الأم الحادثة ولكن الخادمة لم تنسى وكانت نار الانتقام تشتعل داخلها وكانت الأم تذهب كل صباح للمدرسة وتأتي وقت الظهيرة وتبقى ابنتها هند مع الخادمة وبعد أيام قليلة أحست الأم أن ابنتها في الليل تنام وهي تتألم فقررت الأم أن تتغيب عن المدرسة وتراقب الخادمة مع هند سمعت هند تقول : لا أريد اليوم هذا مؤلم , فلما دخلت الأم عليهما فجأة فوجئت بما رأته رأت الخادمة تضع لهند الديدان في أنفها فأسرعت وأخذت ابنتها إلى الطبيب ماذا حدث بعد ذلك ؟ لقد ماتت هند , فانظروا صفعة واحدة نتيجتها حياة طفلة بريئة.
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
((القصة الثانية))
كان هناك شاب وسيم يعمل في بيع المراوح وكان يتنقل بين البيوت ويريهم المراوح التي عنده , ففي يوم من الأيام ذهب إلى بيت امرأة تعيش وحدها فلما رأته شاباً وسيماً اشترت منه مروحة ثم أخذت واحدة أخرى ثم قالت له : تعال ادخل إلى الداخل لكي أختار بنفسي فدخل وأقفلت الباب وقالت له : أخيرك بين أمرين , يا أن تفعل بي الفاحشة أو أصرخ حتى يسمعني الجيران وأقول لهم أنك أتيت لتفعل بي الفاحشة فاحتار الشاب في أمره وحاول أن يذكرها بالله وبعذاب الآخرة ولكن بلا فائدة فدله الله إلى طريقة فقال لها : أنا موافق ولكن دليني إلى الحمام لكي أتنظف وأغسل جسمي ففرحت ودلته على الحمام فدخل وأقفل على نفسه الباب وذهب إلى مكان الغائط ووضع منه على وجهه وجسمه وقال لها : هل أنت جاهزة ؟ وكانت قد تزينت وتجهزت فقالت له : نعم , فلما خرج لها ورأته بهذه الحالة صرخت وقالت : اخرج من هنا بسرعة , فخرج وذهب على الفور إلى بيته وتنظف وسكب زجاجة من المسك على نفسه وكان إذا مر في السوق تنتشر رائحة المسك فيه ويقول الناس هذا المكان مر منه فلان وظلت رائحة المسك فيه حتى توفي فقد أكرمه الله تعالى لأنه امتنع عن الفاحشة.
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
((القصة الثالثة))
هذه قصة يحكيها ضابط عراقي يقول : كان هناك رجل يعمل جزاراً كل يوم يأخذ الماشية ويذبحها كل يوم على هذه الحال وفي يوم من الأيام رأى امرأة في الشارع مطعونة بسكين فنزل من سيارته ليساعدها وأخرج السكين منها ثم أتى الناس ورأوه فاتهموه أنه هو الذي قتلها وجاءت الشرطة لتحقق معه فأخذ يحلف لهم بالله أنه ليس الذي قتلها لكنهم لم يصدقوه فأخذوه ووضعوه في السجن وأخذوا يحققون معه شهرين ولما حان وقت الاعدام قال لهم : أريد أن تسمعوا مني هذا الكلام قبل أن تعدموني , لقد كنت أعمل في القوارب قبل أن أصبح جزاراً أذهب بالناس في نهر الفرات من الضفة إلى الضفة الثانية وفي أحد الأيام عندما كنت أوصل الناس ركبت امرأة جميلة قد أعجبتني فذهبت لبيتها لأخطبها لكنها رفضتني وبعد ذلك بسنة ركبت معي نفس المرأة ومعها طفل صغير وكان ولدها , فحاولت أن أمكن نفسي منها لكنها صدتني وحاولت مراراً وتكراراً ولكنها كانت تصدني في كل مرة فهددتها بطفلها إذا لم تمكنيني من نفسكِ سأرميه في النهر ووضعت رأسه في النهر وهو يصيح بأعلى صوته لكنها ازدادت تمسكاً وظللت واضع رأسه في الماء حتى انقطع صوته فرميت به في النهر وقتلت أمه ثم بعت القارب وعملت جزاراً , وها أنا ألقى جزائي أما القاتل الحقيقي فابحثوا عنه.
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
((القصة الرابعة))
ذهبت مدرسة للبنات في رحلة بالحافلة إلى مواقع أثرية فنزلوا وأخذت كل واحدة منها ترسم أو تكتب وتصور وذهبت إحدى الفتيات في مكان بعيد عن الآخرين فجاء وقت الرحيل وركبت البنات الحافلة فلما سمعت تلك البنت صوت الحافلة ألقت كل ما بيدها وراحت تركض خلفها وتصرخ ولكنهم لم ينتبهوا لها فابتعدت الحافلة , ثم أخذت تسير وهي خائفة ولما حل الليل وسمعت صوت الذئاب ازدادت خوفاً ثم رأت كوخاً صغيراً ففرحت وذهبت إليه وكان يسكنه شاب فقالت له قصتها , ثم قال لها : حسناً نامي اليوم عندي وفي الصباح أذهب بك إلى المكان الذي جئتي منه لتأخذك الحافلة أنتِ نامي على السرير وأنا سأنام على الأرض وكانت خائفة جداً فقد رأته كل مرة يقرأ كتاباً ثم يذهب الشمعة ويطفأها بأصبعه ويعود حتى احترقت أصابعه الخمسة وظنت أنه من الجن , وفي الصباح ذهب بها وأخذتها الحافلة فلما عادت إلى اليبت حكت لأبيها كل القصة , ومن فضول الأب ذهب إلى الشاب لماذا كان يفعل ذلك فذهب إليه ورأى أصابعه الخمسة ملفوفة بقطع قماش فسأله الأب : ماذا حصل لأصابعك ؟ فقال الشاب : بالأمس حضرت إلي فتاة تائهة ونامت عندي وكان الشيطان كل مرة يأتيني فأقرأ كتاباً لعل الشيطان يذهب عني لكنه لم يذهب فأحرق أصبعي لأتذكر عذاب جهنم ثم أعود للنوم فيأتيني الشيطان مرة أخرى وفعلت ذلك حتى احترقت أصابعي الخمسة , فقال له الأب : تعال معي إلى البيت , فلما وصلا إلى البيت أحضر ابنته وقال : هل تعرف هذه الفتاة ؟ الشاب : نعم , هذه التي نامت عندي بالأمس فقال الأب : هي زوجة لك , فانظروا كيف أبدل الله هذا الشاب الحرام بالحلال. 

 


~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
((القصة الخامسة))
ذهب أحد الشبان إلى السوق لعل أحد البنات تأخذ رقمه وبالفعل بعد وقت طويل أخذت إحدى الفتيات رقمه واتصلت عليه ثم أخذ الشاب يغرقها بالكلمات العذبة الجميلة وبعد ذلك ذهب للكلية ليراها فذهب معها ثم طلب منها أن تأتي معه إلى شقة لكنها رفضت وقالت : الحافلة ستذهب عما قريب , فقال لها : إذا جاء موعد الحافلة سآتي بك , فذهبت معه إلى الشقة ثم فعل بها الفاحشة ثم قال لها سأخرج لأحضر المرطبات فخرج وأقفل الباب ولكنه في الطريق صدم أحد عمال البناء فأخذته الشرطة للتحقيق معه والفتاة لوحدها في الشقة المقفلة ثم رمي بالشاب في السجن فاتصل بصديق له عنده مفتاح للشقة وأخبره بالقصة وقال له : أريدك أن تذهب إلى الفتاة وتوصلها إلى الكلية , فذهب هذا الصديق فرحاً لأنه وجد فريسة له وأخذ معه السكين فذهب إليها وفتح الباب وفوجئ لما رآه , ماذا رأى ؟ وجد أن الفتاة هي أخته وأخذت الفتاة ترجوه وتتوسل إليه وأنها لن تكررها فلم يستطع تحمل ذلك فما كان منه إلا أن غرز السكين في قلبها وانتظر إلى أن أتى ذلك الشاب من السجن ورآها مقتولة , فقال له الصديق : أهذا تفعل أيها الخائن فقتله هو الآخر ثم ألقي القبض عليه وأعدم هو كذلك , فانظروا رقم هاتف ألقي في السوق نتيجته قتل ثلاثة أشخاص فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

قصة وعبرة8





قصة وعبرة رقم 1
وقف أمام الباب للحظات, قرر أن يطرق, فأجابته بصوتها السجي من خلف الباب: من الطارق؟!!
سمع صوتها وآبتسم من أعماق قلبه ثم مضى, فهذا كل ما تمناه.
                              (قمة الحب والرومانسية)

رقم 2
في عزّ قوته وجبروته, جعلهم يتذوقون العذاب الأليم هم ووالدتهم, متجرّدا بذلك من كامل المسؤولية, منزوعا للفطرة الأبوية والحنان الأسري, واليوم بعد أن جعله المرض طريح الفراش, أضحى يأمرهم ببرّه مستندا بقوله تعالى (وبالوالدين إحسانا).
                             (قلة تربية وسوء فهم للدين الإسلامي)

رقم 3
أربعون عاما قضاها فاقدا للذة الحياة بسبب خوفه الشديد من الموت بمرض خبيث قد يصيبه, يجتنب كل ما قيل عنه أنه من الممكن أن يسبب مرضا, لكن العجيب في الأمر أنه مات بحادثة سير.
                             (قضاء وقدر)


قصص وعبر قصيرة رقم 4
قال المسكين للقاضي : لماذا تقومون بسجني تلاث أيام بدون ذنب؟!!
رد عليه بكل عجرفة: أصبحت الآن ثلاث أشهر نافدة
قال المسكين: ولم ذلك؟ رد القاضي: ستصبح تلاث سنوات.. فأمره الجندي بالصمت والرجوع بعد أن يصفو مزاج القاضي.
                            ( قمة الظلم وآستغلال السلطة )

رقم 5
بعد شرائه عقدا لآبنته بنصف مليون, فتحوا له الباب ليركب سيارته الرسمية... بينما كان سائقه البائس يتحدث في الجوال مخاطبا إبنه: تسلف من الدكان يا ولدي حتى يفرجها الله علينا.
                            (إنعدام الإنسانية)

رقم 6
سلم عليه وآستقبله أحسن آستقبال, جلس معه وتبادلا أطراف الحديث, من يراهم يظن أنهم إخوة من أب وأم واحدة, ولما مضى لحال سبيله إلتفت إلى صديقه وقال له: كم أكره هذا الرجل! ما الدي أتى به هنا!!؟
                            (نفاق ونفاق...)

رقم 7
بعد خروجه من المنزل وجد سيارته الجديدة بها عدة خدوش, وبجانبها إبنه الصغير يحمل مسمارا, وبدون شعور إنهال على آبنه ضربا حتى أصابه بعدة كسور في يده اليمنى, رجع للسيارة يتأملها ليجد أن آبنه رسم فيها قلبا كتب عليه (أحبك بابا).
                           (قمة البراءة وقمة التسرع)

رقم 8

يصرخ بأعلى صوته مطالبا إبنه بالسكوت من أجل إكمال قراءة كتاب تحت عنوان (كيف تفوز بقلب إبنك).

     
موضوعنا لهذا اليوم كان تحت عنوان قصص وعبر قصيرة, نتمنى أن يكون قد راق إعجابكم, إلى اللقاء في موضوع جديد إن شاء الله في نفس المجال وفي نفس التخصص.

لماذا كان البريطانيون يخافون المغرب؟


لماذا كان البريطانيون يخافون المغرب؟










«عشرات اللقاءات الصحفية غير المسجلة إن لم نقل المئات. لا دليل على وجودها إلا كتابات في أرشيف الصحافة البريطانية والكتب. أليس ممكنا أن يلجأ هؤلاء الكتاب إلى الكذب والمبالغة في نقل الوقائع.. هكذا نسجت الأساطير حولنا، ليخافنا البريطانيون طيلة عقود».
سر عقود من الأحداث غير الموثقة في الأرشيف!
لم يكن الراحل عبد الهادي التازي، يتضايق عندما تُعرض عليه وثائق كانت إلى وقت قريب تدخل في إطار السرية الدبلوماسية للعلاقات البريطانية مع المغرب، مهما بلغ قدمها التاريخي. كان يعتبر الأمر ملحا ضروريا لهضم أكلة عسيرة على الهضم، اسمها الروايات التاريخية.
والسبب ليس اتساع صدر الرجل للانتقاد، ولكن لأنه كان يدرك، وهو ما يمكن فهمه من مواقفه وكتاباته، أكثر من الجميع أن الرغبة في معرفة الوقائع التاريخية تتطلب تقبل الروايات كلها ووضعها للمقارنة والدراسة.
مبالغات كثيرة شابت كتبا كثيرة ألفت حول المغرب، منذ بداية القرن الماضي ونهاية الذي قبله، وازدادت حدتها عندما تراجع الدور البريطاني في المغرب لصالح فرنسا، قبل أن تزيح بريطانيا أنظارها عن المغرب، استعماريا، وتنظر إليه بمنظار الدولة الصديقة.
العلاقات بين المغرب وبريطانيا، تمتد إلى ما قبل عهد العلويين، وتقول بعض الإشارات إنها بدأت في عهد الدولة السعدية، عندما كان القصر في لندن يتودد إلى دولة السعديين للفوز بأحقية استيراد السكر المغربي إلى لندن واحتكاره بدل اقتسامه مع الدول الأوروبية الأخرى.
ما يهمنا الآن، هو كيف سخرت بريطانيا جيشا من الصحفيين والمستكشفين والكتاب، وآخرون جيشوا أنفسهم ولم يجيشهم أحد، وانتقلوا إلى المغرب، الذي كانت تكفي الكتابة عنه في صدر الصفحات الأولى للجرائد، وتناوله في الكتب المثيرة، لبيع جميع النسخ.
ليس في الأمر أي مبالغة، لأن أنظار البريطانيين خلال بداية القرن الماضي كانت موجهة إلى المغرب، واهتمام الحكام بالوصول إلى المغرب، انعكس على جميع فئات الشعب البريطاني، حتى أصبح المغرب بالنسبة لهم لغزا، يهمهم جدا أن يعرفوا عنه كل شيء.
بعد كل تلك السنوات.. رسالة عائلية صغيرة، تسربت من أرشيف عائلة «ونستون تشرشل»، رئيس الوزراء السابق، وأشهر زعيم سياسي في تاريخ بريطانيا، والذي توفي في يناير 1965 بعد حياة مليئة بالرحلات نحو المشرق، والمغرب. الرسالة كانت كافية لإعادة إحياء النقاش حول تأثر تشرشل بالمغرب وربما اعتناقه الإسلام، بعد تأثره غير العادي بأجواء مراكش، والصداقات التي نسجها مع المغاربة وبعض الرموز الدينية والسياسية من المشرق.
في هذا الملف، سنعيد تركيب أوراق أشهر الكتابات التي تناولت المغرب بكثير من المبالغات في غياب أدلة توثيقية حول ما عاشه الكُتّاب من مغامرات، وكيف صنع هؤلاء صورة عن المغرب، بقيت راسخة في أذهان البريطانيين إلى وقت قريب، قبل أن تغزو الصورة المشهد الإعلامي.
هل أسلم تشرشل قبل موته؟
نُشرت في الصحافة البريطانية، المتخصصة، مؤخرا، رسالة تعود إلى فترة حياة «ونستون تشرشل» وما بعد تقلده منصب رئيس الوزراء في بريطانيا.
الرسالة موقعة من أخت الزعيم السياسي الأكثر شهرة في إنجلترا، والذي صنف غير ما مرة كواحد من أكثر البريطانيين تأثيرا في الحياة العامة للبريطانيين والعالم، على مر العصور.
استجداء، ولغة تحمل من الخوف أكثر مما تحمل من لغة الرسائل.. والسبب أن أخت تشرشل كانت تخاف من أن تكون «إشاعة» إسلامه حقيقة.
كان البريطانيون، خصوصا خلال الأربعينات والخمسينات، يعلمون أن رئيس وزرائهم، وزعيم حزب المحافظين، ووزير دفاعهم سابقا، ومناصب سيادية أخرى، يربط علاقات وطيدة مع الشرق.. وله أصدقاء في الهند كما في السودان، لكن علاقته بالمغرب، وولعه الكبير بمراكش، أضافا توابل غير عادية على ما تداوله المقربون منه في ذلك التاريخ.
لم يتسرب الخبر إلى الصحافة وقتها، لكن تشرشل كان حديث صالونات بعض السياسيين. وحتى لو وصل الخبر إلى الصحافة فإن تشرشل كان معروفا بشخصية غير اعتيادية، برزت كثيرا خلال فترة الأربعينات عندما كان زعيما للمعارضة. لكنهم اكتفوا بالإشارة المبطنة إلى علاقته غير العادية مع كل ما هو شرقي و«مسلم»، خصوصا وأنه منح حوارات صحفية لصحافة بلاده وصحف أجنبية، عبر فيها، وبسخاء كبير، عن تأثره بالشرق، وإعجابه بالحضارة العربية والإسلامية، وصداقاته المتينة مع أبرز رجال الشرق.
مؤخرا فقط، وصلت رسالة الأخت إلى الصحافة البريطانية، بعد أن توفي أغلب الذين سمعوا بالأمر حينها واعتبروه «نميمة» صالونات. الرسالة تحمل تخوف الأخت بشكل واضح من أن تكون تلك الإشاعات صحيحة، لكنها كانت متحاملة جدا على تشرشل، وحملت في طياتها فقرات من «العداء» لكل ما هو شرقي، وإسلامي.
عندما خرجت الرسالة من الأرشيف، واطلع عليها بعض الباحثين، خلال الأشهر القليلة الماضية، طرحوا السؤال التالي: «هل أسلم تشرشل في آخر أيامه؟».
وحسب مقال لأحد الباحثين البريطانيين، نشرته وسائل إعلامية متخصصة في بريطانيا، خلال فبراير الأخير، فإن السؤال الذي طرحه هو وزملاؤه، يبقى مشروعا جدا أمام التخوف الذي بدا واضحا في رسالة أخت تشرشل، والتي ناشدته فيها بعدم التحمس لإعجابه الكبير بالمشرق والإسلام عموما. بل اعتبرت أن الكارثة ستكون حقيقية إن صح ما وصل إليها من أخبار بشأن تأثره الكبير بالإسلام.
المقال يقول إن أخت تشرشل ذكرته بما كان يكتب في الصحافة البريطانية من تقارير صحفية عن المستعمرات أو الدول التي كانت تسعى الدولة للهيمنة عليها، وجلها من الشرق، بالإضافة إلى المغرب أيضا.
فقبل فرض الحماية الفرنسية رسميا على المغرب سنة 1912، كانت البلاد محط أطماع بريطانيا، وتحول الأمر إلى علاقة واضحة عندما كثر الوافدون الدبلوماسيون من بريطانيا نحو المغرب. وخلال تلك الفترة روجت الصحافة البريطانية لكتابات كثيرة حول المغرب، مفادها أن البلاد تعيش تحت وطأة الفقر والتخلف وعدم الاستقرار السياسي والصراعات القبلية والأمراض المعدية، بشكل مبالغ فيه. أخت تشرشل كانت تحمل هذا التصور، وكان الأمر واضحا في رسالتها إلى أخيها، أبرز الزعماء السياسيين في تاريخ بريطانيا. فحتى منصبه وشخصيته، لم تشفعا له، ونال نصيبه من اللوم والتقريع الخفيف الذي بدا واضحا في الرسالة، وكأنها تلومه على «انجذابه» إلى سحر الشرق، والبوح بالأمر لوسائل الإعلام المحلية في بريطانيا والدولية أيضا.
كانت أخت تشرشل، تعلم أنه تعلق كثيرا بمراكش، وربط علاقة وطيدة مع الباشا الكلاوي. بالنسبة لها، وللكثيرات من سيدات المجتمع البريطاني، فإن الباشا الكلاوي لم يكن إلا ثريا من «الشرق»، يعيش مغامرات ألف ليلة وليلة ويملك الجاريات والخدم، ويعيش في قصر كبير محاطا داخله بالعبيد. هذه الصورة انتقلت إلى أذهان البريطانيين عن طريق السينما العالمية التي كانت بريطانيا قطبا لها خلال الأربعينات والخمسينات، لذلك سجل الكثيرون تخوفهم من التعرف عليه عندما دعاه تشرشل إلى زيارته في بريطانيا.
صورة، لتشرشل، في غرفة بأحد فنادق مراكش، ومعها مقال صغير أعطى فيه رئيس الوزراء السابق وزعيم حزب المحافظين، تصريحا يُفهم منه أن مراكش من أفضل الأماكن التي سبق له زيارتها على الإطلاق. كانت كافية لتجر عليه الكثير من اللوم، على الدعاية «المجانية» التي يقوم بها لصالح المغرب، إلى الحد الذي وصلت معه توجيهه لدعوة للباشا الكلاوي لحضور زفاف الملكة إلزابيث، وهو الأمر الذي لباه الأخير بكثير من السرور، وأخذته الحماسة إلى حد تقديم الهدايا النفيسة إلى الملكة في حفل زواجها، وهو الأمر الذي لم تكن لتقبله واحدة من أعرق الملكيات في التاريخ، فكان أن رفضت هدية الباشا بشكل مباشر، وكلفت صديقه، تشرشل، بنقل الخبر إليه، وهو ما قام به الأخير مكرها، محاولا أن يشرح له بعض أسرار «البروتوكول» الملكي الصارم في بريطانيا، والذي ينص على قبول الهدايا الرمزية والثمينة في المناسبات وحفلات الزفاف، فقط إن كانت مقدمة من عائلة ملكية أخرى.
بالعودة إلى موضوع صورة المغرب عموما في الإعلام البريطاني، ففي سنوات العشرينات وحدها، من القرن الماضي، صدرت عشرات المؤلفات، التي لا تستند إلى أي صور توثيقية، للقاءات تحدث أصحابها عن الحصرية والمغامرة بأرواحهم من أجل عقدها، ولا يتوفرون على أي شيء يثبتها، ومع ذلك اعتُبرت أساسية في إصدار الكتاب، والترويج لوقائع قد تكون من نسج خيال كتابها.
أما أخت تشرشل، فقد كانت كغيرها من البريطانيين، واحدة من مستهلكي الكتب التي روجت قصصا كثيرة عن مغرب ما قبل الحماية وما بعدها أيضا، وهكذا فإنها تلقت خبر فرضية «إسلام» أخيها ونستون تشرشل، بكثير من الصدمة. فيما بعد بدا أن علاقة تشرشل بالمشرق وطيدة جدا، لأنه شد إليه الرحال بدل أن يكتفي بالقراءة عنه فقط.
طوي أمر الرسالة، عندما طوى الموت تشرشل. بكته بريطانيا، وأخفيت الرسالة عن الأنظار والعالم، ودُفن زعيم بريطانيا وأشهر سياسييها، «على مر العصور» كما يصفونه، في كنيسة، يناير 1965. وهو ما اعتبر تأكيدا على هوية تشرشل وولاءه لبريطانيا، كرد على ما راج عن تأثره بالشرق وتفضيله العيش فيه.
خروج الرسالة العائلية من الأرشيف، إلى أضواء الصحافة خلال الثلاثة أشهر الأخيرة، أعاد الجدل بخصوص شخصية رئيس الوزراء البريطاني، ومعها عاد الجدل حول صورة المغرب في بريطانيا.
المغرب أرض الجثث المتفحمة والكلاب المسعورة!
في عز الصراع حول المستعمرات بين فرنسا وألمانيا وبريطانيا، كانت الصحافة تعسى جاهدة إلى بعث مراسليها إلى الدول التي تسلط عليها الأضواء، للعودة بتقارير من هناك، تشكل مادة دسمة للقراءة يقبل عليها البريطانيون بنهم، لسد رمق الفضول الذي يتملكهم تجاه «المستعمرات» المستقبلية لبلادهم.
في أرشيف جريدة التايمز، يوجد عدد يحمل على صدر إحدى صفحاته عنوانا بارزا: «المغرب أرض الجثث المتفحمة والكلاب المسعورة». يعود لأحد الصحفيين الذين زعموا أنهم قطعوا المسافة بين طنجة وداخل المغرب بمشقة كبيرة لنقل تقرير عن الحالة الاجتماعية للمغاربة. المقال لم يكن مرفوقا بالصور، على الرغم من أن قواعد النشر وقتها كانت تسمح بإرفاق المقالات بالصور. هذا السؤال طرحه أحد الباحثين في لندن، عندما قام بمحاولة لجمع أرشيف رحلات المستكشفين، ليحدد دورهم، حسب التواريخ، في تقديم معلومات عن المستعمرات المستقبلية للدولة، وليس للرأي العام، الذي كانوا يبحثون عن تعاطفه ودعمه لاستعمار تلك الأراضي ولا شيء آخر.
بلغة يغلب عليها طابع الحكي، استرسل الصحفي في سرد تفاصيل عن رحلته ملثما في الزي المحلي، مخافة أن ينكشف أمره، على عهد المولى الحسن الأول، ليصف الطريق إلى العاصمة، بأنه محفوف بالمخاطر، والطريق إلى مراكش بأنه طريق نحو الموت، وفرص النجاة تبقى ضئيلة بالنسبة للمغاربة أيضا، لأن جنبات الطرق المنتشرة بين الجبال والغابات، كلها تحت سيطرة قطاع الطرق وزعماء القبائل. لكن الغريب أن الصحفي البريطاني نجا، ولم يتعرض لأي مكروه، ويقول إنه وصل إلى كل تلك المناطق.
في كتاب آخر هذه المرة، يحمل عنوان «مغرب البربر»، يحكي فيه صاحبه عن مغامراته بجنوب المغرب، وكيف أنه تعرض للاعتقال في طريقه إلى مراكش، قادما إليها من الجنوب، بعد أن ضل الطريق، ليتعرف على الأمازيغ، ليصفهم بالقبائل البدوية التي لا تعرف أي شيء عن الحضارة. أحكام الكتاب كانت قاسية في حق المغاربة. وحدها الطبيعة والجبال وطراوة المناخ وصفاء السماء، نالتا استحسان صاحب الكتاب، ليتسع المجال للصفحات الأخرى للتطرق لحياة البداوة والتأخر الصناعي والتخلف الاجتماعي.
تكرر أكثر من مرة، تحسر الكاتب على بعد المنطقة عن الحضارة البريطانية، وتخيل وضعية المكان وحال أهله، لو فازت بريطانيا بالإشراف على المغرب لتحويله إلى «مكان صالح للعيش» على حد قوله.
وحسب الدراسات التي تناولت هذه الكتب، فإن هذه العبارات تدخل في إطار «الملح» الضروري الذي يجب توفره في الكتابات الاستكشافية والرحلات الأولى إلى المغرب، لكسب تعاطف البريطانيين حتى يدعموا سياسة بلادهم في البحث عن مستعمرات جديدة.
أرض الخرافات والغيبيات.. والأمراض القاتلة
عالم اجتماع، توفرت له الفرصة للإطلاع على ما كتبه الفرنسي «إدمون دوتي»، وذهب بعيدا في إعادة تحليل كتابات إدمون الذي يعد واحدا من الفرنسيين الأوائل الذين وضعوا أقدامهم بالمغرب، قادما إليه من الجزائر، التي عمل بها أستاذا لفترة قبل أن يتجه في طريق الاستكشاف الجغرافي إلى المغرب بتحفيز من الحكومة الفرنسية التي كانت وقتها، نهاية 1880، قد بدأت في تصويب أنظارها تجاه المغرب، ودعمت كل من يرغب في استكشاف المغرب علميا.
اكتشف البريطانيون أن فرنسا سبقتهم إلى استكشاف المغرب من الوسط، فجاؤوا إليه من طنجة التي سرعان ما أصبحت منطقة دولية بأغلبية بريطانية وأقلية فرنسية وجنسيات أخرى. تقرير إدمون دوتي، سرعان ما أصبح مرجعا علميا لم يفوته البريطانيون أيضا، فور وصوله إليهم، ليحذوا الكثيرون حذو إدمون دوتي، ويتحدثوا عن الموارد الطبيعية لمناطق كثيرة، وكيف يمكن استغلالها في إطار استعماري، ثم ينتقلون إلى تصوير بؤس السكان وغرقهم في الأمراض والتخلف.
إلى درجة أن أحد البريطانيين كتب في تلك الفترة، عن المراحيض، وتخلف الخدمات الصحية في المغرب، ومشكل المياه الصالحة للشرب، في الوقت الذي كانت فيه بريطانيا حديثة عهد بالصرف الصحي، ولا زال أبناؤها يتذكرون جيدا معاناتهم مع مياه الصرف قبل أن تشيد في لندن، أولى قنوات الصرف الصحي.
اعتبر هذا النوع من الكتابات، استمالة للرأي العام البريطاني، لتأييد سياسات الدولة، خصوصا وأن تلك السنوات شهدت معارضة كبيرة لتوجه المملكة البريطانية، وتوسعها الاستعماري، في مقابل تردي الأوضاع الاجتماعية للبريطانيين وارتفاع البطالة لديهم في فترة من الفترات.
المثير أن تلك الكتابات معتمدة الآن في التوثيق لمرحلة مهمة من تاريخ المغرب، وتتوفر كبريات المكتبات الجامعية على نسخ من تلك الكتابات النادرة، وتستعمل بعضها إلى اليوم في الأبحاث الجامعية التاريخية.
هذه الكتابات تناولت مسألة الوازع الديني لدى المغاربة، وجلها، إن لم نقل كلها، بما فيها تقارير إدمون دوتي، تناولت مسألة الاعتقاد لدى المغاربة، وخلصت إلى أن أجدادنا كانوا يؤمنون بالشعوذة ولعنات المشرفين على الزوايا، حتى أن بعض تلك الكتابات تطرقت لوصف دقيق لبعض الطقوس الدينية وطرحوا أسئلة كثيرة لتفسيرها والإلمام بدلالاتها.
المثير في الأمر، أن هؤلاء الكتّاب والباحثين، ربطوا بين تأخر المغرب مقارنة بأوروبا، وبين تلك المعتقدات الدينية التي كانت سائدة بكثرة في ذلك الوقت. وأغلبهم تحدثوا عن الأضرحة، وإيمان المغاربة، خصوصا من سكان البوادي القريبة من تلك الأضرحة، بأن شؤون الحياة بما في ذلك المحاصيل الزراعية، رهين بالتقرب من أصحابها ونيل بركتهم، رغم أنهم موتى.
الفضائح السياسية وغضب البريطانيين من معاهدة الحماية!
رغم أنهم استبشروا خيرا بابتعاد المولى عبد الحفيظ عن الألمان، إلا أن البريطانيين لاموه كثيرا على تواصله مع الفرنسيين، والنتيجة كانت كتابات ومقالات صحفية غاضبة عن المغرب، تصف وزراءه، الذين كانوا أصدقاء الأمس، بالمتخلفين وغير المتعلمين.
وقتها، أي بعد سنة 1912، بدأ الوجود البريطاني في المغرب، بالتراجع ليحصر في طنجة، بعد أن كانت أطماع البريطانيين تمتد للتعمق في المغرب، لينتهي كل شيء بفوز فرنسا بمعاهدة الحماية، والمفاوضات السرية التي تمت بين الفرنسيين والألمان والبريطانيين لتسجيل تنازل بريطانيا لصالح فرنسا.
لكن الأمر لم يكن حبيا كما اعتقد الكثيرون، لأن الصحافة البريطانية والكتب التي تناولت المغرب بعد ذلك التاريخ، كانت مغرقة في انتقاد كل ما هو مغربي، وتصوير الوزراء على أنهم أناس غير أكفاء، والحال أن بعض البريطانيين، وهم أقلية، أشاروا إلى أن المناصب السامية في المغرب كانت تمنح للعلماء الذين تلقوا تعليمهم في جامعة القرويين بفاس. وبعد معاهدة الحماية، انهالت الصحافة البريطانية، للتشكيك في أهلية المسؤولين المغاربة للمناصب التي يشغلونها.
قبل معاهدة الحماية بقليل، كان كل المسؤولين المغاربة الذين مالوا نحو الفرنسيين أو الألمان، ولم يتعاونوا مع القنصل البريطاني في المغرب، موضوع انتقاد لاذع في الصحافة البريطانية وكتابات المستكشفين البريطانيين.
رسمت بورتريهات قاتمة لهؤلاء، وجلهم من الفاسيين الذين ينتمون لعائلات عريقة في الحكم، وفي المناصب الكبيرة، ووصفوهم بأنهم غير متعلمين، والحال أن أغلبهم كانوا قد تخرجوا من جامعة القرويين ويحملون شهادة العالمية، خصوصا في صنف القضاة.
أما الوزراء، فقد زار أكثرهم بريطانيا وفرنسا ومثلوا المغرب في مهام دبلوماسية ومحافل، خصوصا في بريطانيا، وتحولوا إلى مصدر للتنكيت في الصحافة البريطانية، فيما بعد، وانتقدت طريقة لباسهم وعيشهم، وانبهارهم بالحياة في الغرب.
كل هذه الأمور كانت حملة على المسؤولين المغاربة والوزراء، بعد انكماش الدور البريطاني في المغرب. وحسب بعض التحليلات، فإن اللوم الذي طال تشرشل، كان بسبب علاقاته الوطيدة مع المغرب، خصوصا مع الباشا الكلاوي، خلال الأربعينات، وهو وقت متأخر جدا مع الوقت الذي بدأت فيه الصحافة البريطانية تتناول المغرب، بنوع من «الإثارة» منذ مطلع القرن الماضي.
عندما أراد المغرب الحصول على مطبعة ومنافسة مصر في مجال الصحافة!
قد تكون هناك مبالغات في الحكاية. لكن هذا ما نقله السيد لاورنس، صحفي جريدة التايمز، ومبعوثها الخاص إلى المغرب ما بين سنتي 1908 و1909. يقول إن المحيطين بالمولى عبد الحفيظ، ترجوه أن ينقل لهم ما يُنقل عن المغرب في بريطانيا بدافع الفضول. لكنه كان ماكرا كفاية ليقول لهم إن بريطانيا معجبة بالمغرب، والحقيقة كانت أن الصحافة البريطانية خلال نفس الفترة، كانت تكتب مقالات تُظهر المغرب دولة ضعيفة تحتاج إلى عون دولة عظمى كبريطانيا. في الوقت الذي نشر فيه مستكشفون آخرون كتبا عن مغامراتهم المجنونة داخل المغرب، وكيف أتيح لهم أن يلتقوا الوزراء والملوك، رغم أنهم لم يكونوا موظفين سامين ولا مبعوثين رسميين، وهو الأمر الذي يمس صورة المغرب في ذلك الوقت.
حكاية المطبعة بدأت عندما بدأ عبد الحفيظ، يستشرف ما يقع في الساحة العربية، وتصله أخبار عن تأزم الأوضاع بين المصريين والبريطانيين، واكتمل الأمر عندما أحضرت له نسخ من جريدة مصرية، باللغة العربية، تضم صورا لزعماء مصريين ومقالات نارية تنتقد السياسة البريطانية في البلاد.
كانت رغبة المولى عبد الحفيظ كبيرة في أن يمتلك هو الآخر جريدة مثل تلك التي جاءه بها أحد أصدقائه من مصر. فتوجه بالسؤال إلى مبعوث التايمز حول مستلزمات إصدار جريدة هنا في المغرب.
كانت المطبعة أولى التحديات، لكن الغلاف المالي الذي رصده القصر لإحضار المطبعة ذلل كل الصعاب، بل واقترح المولى عبد الحفيظ على مبعوث التايمز أن يتكلف بأمر إصدار الجريدة، مادام صحفيا، بمساعدة أحد المشرقيين الذي كان في زيارة إلى المغرب، وعرض على عبد الحفيظ نسخا من الجريدة المصرية.
لكن لاورنس، صارح المولى عبد الحفيظ بأن أمر إصدار جريدة ليس بالأمر السهل، وكتب في مذكراته أنه لم يشأ أن يُغضب الملك فصمت بدل أن يقول له إن ما يقع في المغرب لا يمكن أن يملأ جريدة يومية، يتطلب طبعها وتوزيعها إلى الخارج مدة طويلة أمام ضعف المواصلات، في فصل الشتاء وانقطاع الطرق بسبب الأمطار الغزيرة التي شهدتها البلاد.
كانت رغبة القصر وقتها، أن يؤثر إعلاميا في أوروبا، وأن تنشر الجريدة في بريطانيا، لكن لاورنس تساءل عن الجدوى من أن تصل جريدة مغربية إلى لندن، متأخرة بأيام كثيرة عن تاريخ صدورها، وهكذا طوي المشروع، حسب لاورنس، بعد أن نجح بصعوبة في إقناع المولى عبد الحفيظ بالتخلي عن الأمر.
هذه الشهادة التي نقلها «لاورنس» بنفسه، تصور المغرب من جديد كدولة تحتاج دعم البريطانيين.
«العبودية».. اللعنة التي لاحقت المغرب!
«المغرب الأسود».. يبقى واحدا من أحدث الكتب التي نشرت للتناول تاريخ المغرب بالتحليل. «السواد» الذي اتشح به عنوان الكتاب، يبقى عميق الدلالة، لأنه يتحدث عن العبودية في المغرب، كما أنه عبارة عن تقرير، لا يمكن أن يكون إلا متشحا بالسواد.
إلى جانب العبودية، التي رمز لها بالسواد في عنوان الكتاب، يتحدث الكاتب عن «العِرق» والانتماء إلى المنطقة وأصول الحضارة التي شيدت فوق أرض المغرب الأقصى، دون أن يغفل تأثير الإسلام على المنطقة منذ دخوله إليها.
لا شك أن صاحب الكتاب اعتمد مراجع أخرى في صياغة كتاب لم تمر على نشره، الآن، سنة كاملة.
فهو يتحدث عن فترة حكم السلطان مولاي اسماعيل، الذي توفي سنة 1727. والدراسة التاريخية التي يقدمها الكتاب، تنهل من مصادر كثيرة، من بينها ما كُتب عن المغرب خلال تلك الفترة.
«العبودية» كانت وحدها كلمة كافية لبيع جميع نسخ ما كتب عن المغرب مطلع القرن الماضي، خصوصا ما بين سنوات 1905 و1920. إذ كان يتم التسويق للمغرب في أغلب الكتاب، كواحد من الدول التي تئن تحت وطأة التعذيب واضطهاد اليهود، وهو ما لم يكن صحيحا، بشهادة كتابات معارضة، أراد أصحابها التدقيق في المعطيات التاريخية التي وصلتهم في عز الأزمة الاستعمارية والسباق مع الفرنسيين للهيمنة على المغرب، فخلصوا إلى أن تلك التقارير لم تكن تتمتع بكامل المصادقية في البحث العلمي، وطعنوا في روايات ومشاهدات كثيرة، لم يكن أصحابها يتوفرون على أي دليل مادي لما نقلوه من لقاءات حصرية نسبوها إلى السلاطين والملوك والوزراء وحتى الدبلوماسيين الذين يمثلون بلادهم في المغرب.
لم توضع تلك الدراسات جانبا، إلا بعد اختراع الكاميرا، لتنقل بريطانيا من جديد، بالصوت والصورة، أحداثا مهمة من تاريخ المغرب، والحصيلة كانت مئات الأشرطة المسجلة، أفرج عنها الأرشيف البريطاني مؤخرا، لتصبح الشهادات الأكثر مصداقية عن تاريخ المغرب، لأنها كانت موثقة بالصوت والصورة.
يقول المهتمون والباحثون، إن المادة المرئية والمسموعة، أكثر مصداقية، من المصادر التاريخية السابقة. لذلك تم اعتمادها في الأرشيف البريطاني، كواحدة من أهم العناصر العلمية التي توثق لعلاقة المغرب ببريطانيا خلال العقود الأخيرة من القرن الماضي.
هل أسلم ونستون تشرشل؟ الجواب يبقى بعيدا عن التناول، لأن الرجل تحدث كثيرا إلى الإعلام، والذين عرفوه عن قرب قالوا إنه لم يكن يخشى البوح بمواقفه وآرائه مهما كانت مزلزلة للرأي العام. لا بد وأن خبرا كاعتناقه الإسلام، كان ليزلزل أرجاء الرأي العام البريطاني، خصوصا أمام الصورة النمطية التي كانت رائجة عن المغرب وقتها، والتي كان سببها عشرات السنوات من الكتابات التي قدمت حكايات عن مغرب لا يعلم عنه المغاربة أي شيء تقريبا.

مِن روائع قصص الملوك و السلاطين ( السلطان سليمان القانوني )


مِن روائع قصص الملوك و السلاطين ( السلطان سليمان القانوني )
قصص وعبر - السلطان سليمان القانوني الخليفة العثماني. أنّ موظفي القصر أخبروه باستيﻼء النمل على جذوع
اﻷشجار في قصر "طوب قابي" وبعد استشارة أهل الخبرة خلص اﻷمر إلى دهن جذوعها بالجير ولكن كان من
عادة السلطان حين يقدم على أمر ٍ أن يأخذ رأي مفتي الدولة الذي كان لقبه الرسمي شيخ اﻹسﻼم. فذهب
إلى أبي السعود أفندي بنفسه يطلب منه الفتوى، فلم يجده في مقامه، فكتب له رسالة ببيت شعر يقول فيها:
إذا دب نمل على الشجر ** فهل في قتله ضرر ؟ فأجابه الشيخ: حال رؤيته الرسالة قائﻼ : إذا نُصبَ ميزان
العدل أخذ النمل حقه بﻼ وجل. في إشارة منه إلى ماهو أعظم وأهم. و هكذا كان دأب السلطان سُليمان،
إذ لا يكاد يُنفذ أمرا إﻻ بفتوى من شيخ اﻻسﻼم أو من الهيئة العليا للعلماء في الدولة العثمانية. تُوفي
السُلطان في معركة –زيكتور– أثناء سفره الى فيينا فعادوا بجثمانه الى إسطنبول، وأثناء التشييع وجدوا أنه
قد أوصى بوضع صندوق معه في القبر، فتحيّر العلماء و ظنوا أنه مليء بالمال، فلم يجيزوا إتﻼفه تحت التُراب،
وقرروا فتحه.. أخذتهم الدهشة عندما رأوا أنّ الصّندوق ممتلئٌ بفتاويهم، حتى يدافع بها عن نفسه يوم
الحساب. فراح الشيخ أبوالسعود مفتي الدولة العثمانية يبكي قائﻼ: لقد أنقذت نفسك يا سليمان، فأي
سماءٍ تظلنا وأي أرضٍ تُقلّنا إن كنّا مخطئين في فتاوينا؟ هكذا كان العلماء !! وهكذا كان الحكام !!
مِن روائع قصص الملوك و السلاطين ( السلطان سليمان القانوني ) يُروى عن السلطان سليمان القانوني الخليفة العثماني. أنّ موظفي القصر أخبروه باستيﻼء النمل على جذوع اﻷشجار في قصر "طوب قابي" وبعد استشارة أهل الخبرة خلص اﻷمر إلى دهن جذوعها بالجير ولكن كان من عادة السلطان حين يقدم على أمر ٍ أن يأخذ رأي مفتي الدولة الذي كان لقبه الرسمي شيخ اﻹسﻼم. فذهب إلى أبي السعود أفندي بنفسه يطلب منه الفتوى، فلم يجده في مقامه، فكتب له رسالة ببيت شعر يقول فيها: إذا دب نمل على الشجر ** فهل في قتله ضرر ؟ فأجابه الشيخ: حال رؤيته الرسالة قائﻼ : إذا نُصبَ ميزان العدل أخذ النمل حقه بﻼ وجل. في إشارة منه إلى ماهو أعظم وأهم. و هكذا كان دأب السلطان سُليمان، إذ لا يكاد يُنفذ أمرا إﻻ بفتوى من شيخ اﻻسﻼم أو من الهيئة العليا للعلماء في الدولة العثمانية. تُوفي السُلطان في معركة –زيكتور– أثناء سفره الى فيينا فعادوا بجثمانه الى إسطنبول، وأثناء التشييع وجدوا أنه قد أوصى بوضع صندوق معه في القبر، فتحيّر العلماء و ظنوا أنه مليء بالمال، فلم يجيزوا إتﻼفه تحت التُراب، وقرروا فتحه.. أخذتهم الدهشة عندما رأوا أنّ الصّندوق ممتلئٌ بفتاويهم، حتى يدافع بها عن نفسه يوم الحساب. فراح الشيخ أبوالسعود مفتي الدولة العثمانية يبكي قائﻼ: لقد أنقذت نفسك يا سليمان، فأي سماءٍ تظلنا وأي أرضٍ تُقلّنا إن كنّا مخطئين في فتاوينا؟ هكذا كان العلماء !! وهكذا كان الحكام

يرى والدته المتوفيه كل يوم بالمنام تحرق أجزاء من جسدها في النار طوال ثمان سنوات

يرى والدته المتوفيه كل يوم بالمنام تحرق أجزاء من جسدها في النار طوال ثمان سنوات
يرى والدته المتوفيه كل يوم بالمنام تحرق أجزاء من جسدها في النار طوال ثمان سنوات

كـان يرى والدته المتوفيه كل يوم بالمنام تحرق

 أجزاء من جسدها في النار طوال ثمان سنوات !!

وكان يدعو لها بالرحمه والمغفره كل ما رأاها على هذا الحال !!

واستمر بالدعاء حتى جاء اليوم الذي جاءته مبتسمة في المنام.

 فسألها لماذا كنتي تتعذبين طوال هذه الفتره ؟ فقالت: بسبب كأس الحليب !!

وكان يعلم قصة كأس الحليب.. فيقول :

كان والدي متزوجا قبل والدتي ولديه ولد من زوجته الأولى ..

وكانت والدتي عندما تصب الحليب في الصباح تعطيني كوباً ممتلئاً

 وتعطي أخي كوباً نصفه حليب ونصفه تملأه بالماء !!

تتعذب 8 سنوات بسبب الظلم على شي يعتبرونه بعض الناس بسيطا" !

لكنه ليس بسيطا عند رب العالمين ..

قال تعالى: (وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ) (سورة النور:من الآية15)

 قال تعالى:  إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا 

وقال الرسول ( الظلم ظلمات يوم القيامه ) ( اتقو النار ولى بشق تمره )
عليه افضل الصلاة و السلام